محاولة في الانصات
والمتابعة، ريسان الخزعلي، دار ميزوبوتاميا، العراق، بغداد، الطبعة الأولى، 2015.
عدد الصفحات 208. مقياس 21 ×15.
يحاول ريسان الخزعلي (محاولة) للانصات لشعر
أدونيس علي أحمد سعيد؛ ليتتبع ظواهر المفارقة التي بثها أدونيس في شعره،ومن ثم أصبحت
الهوية التي ينماز بها عن غيره من الشعراء بدءًا من اسمها (علي احمد) الذي اضطره عدم
قبول نشر شعره إلى تغيير اسمه من علي إلى أدونيس، وهي فكرة اجترحها انطوان سعادة الذي
كان رئيس الحسب الذي ينتمي له علي.
كان أدونيس مفارقيًا في كثير من التصرفات
والأساليب، فقد تعرف على الثقافة العربية من خارجها وولج إلى الداخل، فقد فقال في كتابه
الشعرية العربية ص145: (إنني لم أتعرف الحداثة
الشعرية العربية من داخل النظام الثقافي السائد ..فقراءة بودلير هي التي غيرت معرفتي
بأبي نؤاس..وكشفت لي عن شعريته وحداثته، وقراءة مالارميه هي التي أوضحت لي أسرار اللغة
الشعرية وأبعادها الحديثة عند أبي تمام)).
ومن الشاغل لأدونيس أنه اعتمد في كثير من
الأحيان على التدوير المتواصل المستمر، بترك النظر عن غياب القافية والروي، وهذا الأسلوب
الخليلي المعروف على أوزانه وقوافيه. وهذا إنما يدل على سعة التجربة وعمق الإطلاع على
الموروث العربي.
فقد ربط الجانب الحداثي بالجانب التراثي،
والماضي بالحاضر.
تأثر أدونيس كثيرا بالصوفية، واستمد اشعاره
منهم، فقد أثبت الخزعلي مايقرب (11) عبارة وأكثر سلخها عن النفريّ!
وتجده يمزج بين السوريالة والصوفية، ويرى أن دافع
كليهما هو اللامعنى والانصهار الذات بالمطلق، بترك للنظر عن الإلحادية والإسلامية.
كما أنه استهمد الطلسميات وفكرتها من المتصوفة العرب.
هذا وغيره تناوله الخزعلي بلغة بسيطة جدا، لدرجة
أنها فقد في كثير من الأحيان هويتها للعلمية الفصيحة!
فالخزعلي بالنتيجة لايُحسن رسم الهمزة!
تعليقات
إرسال تعليق