النبطي، يوسف زيدان، دار الشروق، الطبعة العاشرة 2014.
عدد الصفحات 394 صفحة، نصف A4.
تحكي الرواية قصة فتاة (مارية) مسيحية بصفتها شخصية بطلة في الرواية ويتخذ منها يوسف زيدان راو عليم بمجريات الأحداث. تصوّر طبيعة الحياة قبل مايقارب خمسة عشر قرنا عن يومنا هذا، والتحولات التي مرّت بها حياتها بعد زواجها من سلومة، فقد وجدت نفسها أنها أُقحمت في عائلة متشتتة من حيث الدين والأديولوجيات لكنها متماسكة من حيث الأعراف والإنصياع لأوامر أمهم (الكبيرة)، عائلة حوت اليهودي والمسيحي والمسلم، في خضم الصراع الديني الذي شهده التاريخ بين العرب المسلمين واليهود الذين نصبوا العداء للمسلمين.امتازت الرواية بالأسلوب الرصين واللغة العالية المُتقنة، مع شيء من الممارسات البلاغية من بديع ومعانٍ.ظهرت شخصية يوسف زيدان -ربما من دون قصد، او بصفة لاشعورية- بعض توجهاته في سطور الرواية لعلها تصويره ونقده للشخصيات التي تمثل واجهات دينية كالكاهن الذي فضل ماله ونفسه على دينه وباع دينه للحكام والأمراء، وعمرو بن العاص الذي يتخلى عن زوجته ويستبدلها بأخريات بسهولة ويسر! وكل هذه الأمور يمكن عدها وجهات نظر، فغيره يمكنه تخريجها مخارجَ أخرى..قال عنها أدونيس: " هدد، جار ليوسف زيدان محلل نفسي يصغي إلى حديث امرأة تتشبه ببلقيس غير أنها ترفض أن تقابل سليمان، كان يوسف زيدان يجلس هانئها في عربة المخيلة منجذبا إلى قطب أنثوي لايكشف سره إلا لأولئك الذين قدّت قمصانهم من جميع الجهات"
اقتباسات: "الأمور التي تروى بالمشافهة لايحق لك إثباتها بالكتابة" ص5."الشمس حنون حين تطلع، قاسية حين تسطع، حزينة حين تغيب" ص123."كل ما يتكرر لانشعر به، مهما كان شجيًّا" ص164.
تعليقات
إرسال تعليق